قرأت الخبر لنشأة الجامعة العربية واستغربت جدا .. لأن أول من جاءته الفكرة وتكلم فيها هو ليس عربي .. بل وليس مسلم ...هو أنتوني ايدن وزير خارجية بريطانيا ، شغل منصب وزارة الخارجية في وزارة الحرب التي ألفها تشرشل ...
ألقى خطاباً ذكر فيه:
"إن العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب العالمية الماضية ، ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من درجات الوحدة أكبر مما تتمتع به الآن. وإن العرب يتطلعون لنيل تأييدنا في مساعيهم نحو هذا الهدف ولا ينبغي أن نغفل الرد على هذا الطلب من جانب أصدقائنا ويبدو أنه من الطبيعي ومن الحق وجود تقوية الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلاد العربية وكذلك الروابط السياسية أيضاً... وحكومة جلالته سوف تبذل تأييدها التام لأيّ خطة تلقى موافقة عامة".وفي 24 فبراير 1943 صرح إيدن في مجلس العموم البريطاني بأن الحكومة البريطانية تنظر بعين "العطف" إلى كل حركة بين العرب ترمي إلى تحقيق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية.
حين نسمع هذا نستغرب وشخصية ضننته صديق للعرب لكن حين بحثت عن سيرته وجدت شيء آخر ..فقد كان هو المحرك الأكبر لتحالف بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في شن العدوان الثلاثي سنة 1956 على مصر.
بعد عام تقريباً من خطاب إيدن، دعا رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس كلا من رئيس الوزراء السوري جميل مردم بك ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية بشارة الخوري للتباحث معهما في القاهرة حول فكرة "إقامة جامعة عربية لتوثيق التعاون بين البلدان العربية المنضمة لها". وكانت هذه أول مرة تثار فيها فكرة الجامعة العربية بمثل هذا الوضوح، ثم عاد بعد نحو شهر من تصريح إيدن أمام مجلس العموم، ليؤكد استعداد الحكومة المصرية لاستطلاع آراء الحكومات العربية في موضوع الوحدة وعقد مؤتمر لمناقشته وهي الفكرة التي أثنى عليها حاكم الأردن في حينه الأمير عبد الله. وإثر ذلك بدأت سلسلة من المشاورات الثنائية بين مصر من جانب وممثلي كل من العراق وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية والأردن واليمن من جانب آخر وهي المشاورات التي أسفرت عن تبلور اتجاهين رئيسيين بخصوص موضوع الوحدة الاتجاه الأول يدعو إلى ما يمكن وصفه بالوحدة الإقليمية الفرعية أو الجهوية وقوامها سوريا الكبرى أو الهلال الخصيب. والاتجاه الثاني يدعو إلى نوع أعم وأشمل من الوحدة يظلل عموم الدول العربية المستقلة وإن تضمن هذا الاتجاه بدوره رأيين فرعيين أحدهما يدعو لوحدة فيدرالية أو كونفدرالية بين الدول المعنية والآخر يطالب بصيغة وسط تحقق التعاون والتنسيق في سائر المجالات وتحافظ في الوقت نفسه على استقلال الدول وسيادتها.
مع العلم أن كل الدول العربية مازالت رازحة تحت الاستعمار ...
تشير الإحصائيات أن تعداد سكان الوطن العربي حوالي 350 مليون ساكن مما يضعها في الترتيب الرابع بعد الصين والهند وأروبا .. أما مساحة الوطن العربي فحوالي 14 مليون كلم مربع في المرتبة الثانية بعد روسيا ...
لكن لا أود أن ارتبها في المجال الإقتصادي والعلمي ووو-...
سلام صديقي لخضر ..
ردحذفوقتاش تشد رئاسة الجامعة ... هي حالها متدهور .. ناصساتك إنت حتى تغسلها ثم تدفنها ؟؟؟
صديقك اللدود محمد